معهد الدراسات الإسماعيلية

Muslim Spaces of Worship and Gathering

المسجد

 

بينما يعتبر المسجد أكبر مكان للتجمع في العالم الإسلامي، فقد أُعطي اهتمام قليل جدا لفهمه واستخداماته المتنوعة بين الطوائف الإسلامية . لقد اشتمل التطور التاريخي والإقليمي للمسجد على تنوع أشكاله المعمارية والخارجية ، والمتأثر بعدة عوامل تشمل الثقافة واللغة، وأشكال التعبد الورع وتعبيراته ، بما فيها عوامل كانت موجودة قبل نزول الوحي بالقرآن الكريم، سواء أكان المسجد في بيئة حضرية أو ريفية. وتخبر هذه العوامل أيضا عن طبيعة الطقوس التي حدثت في المسجد ، بالإضافة إلى اعتبارات أخرى مثل تخصيص المسجد لجنس واحد أو لكلا الجنسين . وكنتيجة لذلك ، فان المساجد التي يحضرها مسلمون اندونيسيون في جزيرة جاوا الشمالية ، والهوي الصينيون في لانزهو ، والأمازيغ الجزائريون في المغرب والبرلويون في كراتشي، أو المسلمون المتحولون إليه في باريس ، يمكن أن يكونوا مختلفين في جوهم وممارساتهم وطبيعتهم الأخلاقية إلى درجة كبيرة .

 

عمليا، تشير كلمة "مسجد" في العالم الناطق بالانجليزية إلى سلسلة من الكلمات في لغات العالم الإسلامي. والكلمة الأكثر شيوعا من بين هذه السلسلة هي " المسجد" ، وهي كلمة من أصل عربي وتعني المكان الذي يسجد فيه المؤمن . وكلمة جامع تعني مكان تجمع الجماعة، وهي مختلفة عن كلمة مسجد من حيث أن الجامع يتسع لعدد كبير من المصلين لأداء صلاة الجمعة الأسبوعية ظهرا. وفي أندنوسيا يختلف الجامع عن المسجد بمكانه الأوسع الذي يعني المسجد الكبير (Masjid Agung ) وهو مصطلح يعني أيضا المسجد الرئيسي أو "الملكي" في بلدة أو مدينة . إن الأبنية الموقوفة كمصليات ، أو أمكنة للصلاة أو كما يسمونها الايرانيون نمازكاز(Namazgahs) أو نماز خانة ((Namaz-khanas، هي، في العادة، أماكن غير رسمية مستخدمة من المسلمين لصلاة جماعة صغيرة أو خاصة . وتوجد غالبا في أماكن عامة مثل القطار أو محطة الحافلات. كما يمكن للمصلى في أجزاء من العالم العربي أن يكون محددا في مكان واسع ، وعادة في ضواحي مدينة ، لاستخدامه مرتين سنويا لأداء صلوات العيد، أو لأداء صلوات احتفالا بمناسبات معينة. إن مصطلح" عيد جاه " مستخدم على نطاق عام لمثل هذه المصليات ضمن مسلمي جنوب آسيا.

ارجع إلى صفحة المعرض

The Institute of Ismaili Studies - المسجد
Last updated: 8/23/2010 15:31