معهد الدراسات الإسماعيلية

أخبار

مدير مكتبة معهد الدراسات الإسماعيلية يتحدث عن رعاية الفن الإسلامي
أيار ٢٠١٠

قام النور ميرشانت، رئيس مكتبة معهد الدراسات الإسماعيلية وحافظ المجموعات الخاصة فيها مؤخراً بزيارة أرلينغتون وواكو وأوستن في شيكاغو في الولايات المتحدة الأمريكية وتحدث عن الرعاية الفنية والفكرية والمعمارية في العالم الإسلامي. كما تحدث عن الدور الهام الذي لعبه الرعاة في تاريخ الفن الإسلامي.

تحدث السيد ميرشانت عن وجود وديناميكية البيئات الفنية من أندونيسيا إلى اسبانيا والتي أنشأها الرعاة الذين اجتذبوا الفنانين المشهورين لصنع روائع حيوية وفريدة، مستشهداً بالأعمال الفنية المختارة والمخطوطات والمنمنمات من مجموعات متحف الآغا خان (AKM) ومعهد الدراسات الإسماعيلية. ’’لقد كانت رائعة ومضيئة‘‘، يشير الدكتور بيث رايت، عميد كلية الفنون الليبرالية وبروفيسور تاريخ الفن في جامعة تكساس في أرلينغتون. ’’لقد قدّرت خصوصاً كيف وضع السيد ميرشانت الفن الإسلامي في سياقه التاريخي والثقافي، وأفكاره العميقة في مجال تبادل الأفكار والأشياء بين الثقافات الغربية والإسلامية‘‘.

بدأت المحاضرة بصفحة من القرآن الأزرق الشهير، وأشار السيد ميرشانت أن المخطوطات المزينة الجميلة المزخرفة خطياً كانت من أكثر الأعمال الفنية التي دُعمت من قبل الرعاة. كُتب القرآن الأزرق، أحد أروع المخطوطات القرآنية، على الرق الأزرق بالخط ’الكوفي‘ المذهب، وكان ذلك بتكليف من الراعي الملكي في شمال أفريقيا في أوائل القرن العاشر.



تحدث السيد ميرشانت عن أقدم نسخة موجودة من ’القانون في الطب‘ لابن سينا، من بين الأعمال العلمية في مجموعة متحف الآغا خان (AKM). وقد قدم السيد ميرشانت ترجمة لاتينية ’للقانون‘ تعود لأوائل القرن السابع عشر من مجموعة معهد الدراسات الإسماعيلية‘، لإظهار كيف أن هذا النص الموسوعي أصبح مرجعية معيارية للمعرفة الطبية في العالم الغربي.


دعم الرعاة إلى جانب المخطوطات، الإبداعات الفنية الأخرى بما في ذلك الأواني الزجاجية والمعدنية والمنسوجات والسيراميك، والتي كانت غالباً ماتزين بالزخارف الخطية والزخرفة العربية والتصويرية للطيور والحيوانات والوجوه البشرية. ومن ضمنها نقش على السيراميك يصف تقليداً للنبي محمد: ’الكرم هو من صفات أهل الجنة.‘

ولوحظ أيضاً في المحاضرة أن ’’أحد العناصر البصرية الأكثر أهمية وحتى اليوم، هو رعاية المباني.‘‘ ويتابع القول أنه تم طلب الحرفيين من مختلف أنحاء العالم الإسلامي لبناء المعالم الأثرية الرائعة التي تطلبت زخارف إبداعية وتزيين من الداخل بالبلاط الآجري والطلاء من الخارج.وأدى ذلك إلى ابتكار نماذج هندسية كانت تستخدم في بعض الأحيان مع الزخارف الخطية والعربية والتصويرية.

يشير السيد ميرشانت، إلى أن متحف الآغا خان، والذي من المقرر افتتاحه في تورونتو في كندا، سيكون مخصصاً لاقتناء وحفظ وعرض قطع أثرية تعود لفترات مختلفة ومناطق جغرافية متعددة مرتبطة بالتراث الفكري والثقافي والفني والديني للمجتمعات المسلمة.يقول السيد ميرشانت أن صاحب السمو الآغا خان ’’ قد حدد الحاجة إلى مزيد من التواصل بين الشرق والغرب‘‘. ’’إن الهدف الأساسي من هذا المتحف هو استخدام الثقافة والفن من أجل خلق تفاهم ثقافي بين المجتمعات؛ لإظهار التنوع والتعددية الموجودة ضمن التقاليد الفنية للإسلام.‘‘

عقدت المحاضرات بدعم من معهد الدراسات الإسماعيلية وبالتعاون مع مؤسسة الآغا خان للثقافة والمجلس الإسماعيلي في الولايات المتحدة الأمريكية.

 

The Institute of Ismaili Studies - مدير مكتبة معهد الدراسات الإسماعيلية يتحدث عن رعاية الفن الإسلامي
Last updated: 5/20/2010 09:54