خبر صحفي

ندوة أكاديمية لخريجي معهد الدراسات الإسماعيلية

11/10/2008

وقد شارك باحثون من أمانة الآغا خان للثقافة ومعهد دراسة الحضارات المسلمة التابع لجامعة الآغا خان والجامعة الأميركية في القاهرة، وعلى مدى ثلاثة أيام،وجهات النظر مع الخريجين حول القاهرة القديمة والحديثة. هذا، بالإضافة إلى أنه أُتيحت للخريجين فرص عديدة للتعرف على المدينة نفسها.


Shiraz Kabani at the Academic Seminar ففي ملاحظاته الافتتاحية التي رحب فيها بالخريجين والمتحدثين، تحدث السيد شيراز قباني، رئيس دائرة العمليات المالية والتطوير، بإسهاب حول الأهمية التي يعلقها معهد الدراسات الإسماعيلية على خريجيه، مشدداً على الحاجة لانخراط هيئة الخريجين في عمل المعهد بفاعلية أكبر.

 

Prof. O'Kane at the Academic Seminarواصطحب البروفسور برنارد أوكين من الجامعة الأميركية في القاهرة في محاضرته، وهي التي كانت بعنوان " تطور القاهرة إلى مدينة مسلمة: توترات وقضايا أساسية"، المشاركين عبر رحلة مرئية للقاهرة وفـّرت خلفية تاريخية مناسبة للمحاضرات اللاحقة. وجاءت جلسة السؤال والجواب التي أدارتها شيرين نور علي بالاشتراك مع حسين هرجي بعدد غفير من أسئلة الفن - التاريخي قادت إلى نقاش حي حول الحالة الراهنة للترميمات المعمارية في القاهرة القديمة.

 


Dr Bianca, Dr Virani and Saleh at the Acedemic Seminarأما جلسة بعد الظهر، فقد افتتحت بتقديم نظرة معمقّـة رائعة في العمل الذي تقوم به أمانة الآغا خان للثقافة في القاهرة وفي مواقع إضافية أبعد. ففي محاضرته " القاهرة القديمة بين التراث والحداثة: حالة الدرب الأحمر"، قدم الدكتور ستيفانو بيانكا، المدير السابق لبرنامج الآغا خان للمدن التاريخية، نظرة عامة حول برنامج المدن التاريخية مع تأكيد خاص على عمل أمانة الآغا خان للثقافة في القاهرة. وقد سلّط الدكتور بيانكا الضوء، من خلال استخدامه لمشروعي حديقة الأزهر والدرب الأحمر كدراسة حالة، على المقاربة التي تنتهجها أمانة الآغاخان للثقافة في ترميماتها. فأشار إلى أن مشروعات أمانة الآغا خان للثقافة للترميم لا تعامل بيئة البناء بشكل منعزل، ولكنها تسعى إلى تطوير النسيج الاجتماعي والاقتصادي للمجتمعات المعنية بالإضافة إلى إعطاء المدينة تاريخها."


 

Alumni walking through Darb al-Ahmarوبعد جلسة السؤال والجواب التي أدارتها الدكتورة نرجس فيراني وأمبرين صالح، اصطحب الدكتور بيانكا الخريجين في جولة سياحية موجهة شملت حديقة الأزهر والدرب الأحمر. ولم يفسح ذلك المجال للمشاركين لمشاهدة بعض أعمال الترميم التي تقوم بها أمانة الآغا خان للثقافة لأسوار القاهرة الأيوبية فحسب، بل وللتعامل أيضاً بصورة مباشرة مع المجتمع القاهري في حديقة الأزهر. وأُختتم المساء بوجبة عامرة في مطعم القلعة تزامنت مع غروب الشمس خلف جبل المقطـّم.

 

 

 

 

 

Dr Sadek with Dr Halani and Jasaniوفي اليوم الثاني، تولى الدكتور سعيد صادق من الجامعة الأميركية في القاهرة إدارة الجلسة الصباحية. وكانت محاضرته بعنوان " العولمة والثقافات المحلية: الأثر والتحديات في القاهرة الحديثة " حيث استكشف طبيعة العولمة إضافة إلى علاقتها وتأثيرها على حياة القاهرة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. كما استكشف دور وسائط الإعلام ومؤسسات المجتمع المدني في تعزيز الإحساس المتنامي بالهوية المصرية. وتولت الدكتورة ليلى حلاني و حسين جساني إدارة جلسة السؤال والجواب، وهي الجلسة التي أفرزت أراءً متعددة حول أثر العولمة على المدن في العالم الإسلامي.

 

 

Al-Azhar Mosqueثم جرى بعد الغداء تنفيذ جولة سيراً على الأقدام في القاهرة القديمة للتعرف على كنوزها المعمارية أغنتها الدكتورة شينول جيوا رئيسة دائرة علاقات الجماعات في معهد الدراسات الإسماعيلية. فقد كانت لمعرفتها بالتاريخ الفاطمي المزينة بقصص وحكايا من رواية المقريزي عن القاهرة في العصر الوسيط، إضافة إلى الممتلكات الفاطمية التي ملأت المدينة، أثرها في إحياء واضح ٍ للماضي وربطه بالحاضر.وشكلت زيارة الأهرامات في صباح اليم الثالث فرصة للخريجين لا ليستكشفوا بعضاً من تراث مصر ما قبل الإسلام فحسب، وإنما لتوضيح كيف أصبحت هذه الأوابد العظيمة قريبة من حد الاستغراق ضمن القاهرة نفسها المتوسعة أبداً.

 



 

وابتدأت جلسة بعد الظهر بمحاضرة بعنوان " الأسلمة والتعددية: دراسة حالة القاهرة في الماضي والحاضر " للبروفسور مجتبى صدريا من معهد دراسة الحضارات المسلمة التابع لجامعة الآغاخان. وقد ركـّز البروفسور صدريا، من خلال صور مختارة من المدينة، على كيفية استجابة القاهرة لتحديات القرن الواحـــد والعشرين مع تركيز على كيف أن مدينة عالمية تتحول لتصبح مقسمة عنصرياً بين نخبة مثقفة وطبقات عاملة أقل ثقافة. وتناولت جلسة السؤال والجواب اللاحقة، وهي التي أدارها الدكتور جان العالم خاكي والدكتور مير بايز خان، بالتفكير قضايا تراوحت بين المجتمعات المغلقة والفقر.

 

 

Dr Jiwa at the Academic Seminarوكانت الجلسة الأخيرة التي ترأستها الدكتورة جيـوا فـرصة للمشاركين كي يتأملوا في وقائع الندوة وفي المجالات التي يمكن إعادة تنشيطها لضمان قيام هيئة الخريجين بدور فاعل ليس فيما يتعلق بتطورها الخاص التالي فحسب، وإنما في تقديم مساهمة إلى معهد الدراسات الإسماعيلية ككل. وكشف شيراز قباني في ملاحظاته الختامية عن الحاجة لانخراط ٍ أكبر من جانب الخريجين في مجهودات جمعية الخريجين. وشجع الخريجين الذين شاركوا في هذه الندوة كي يكونوا سفراء يشجعون زملاءهم على تبنّي المبادرات ذات الصلة بالخريجين ويرعاها معهد الدراسات الإسماعيلية.
Attendees at the Seminar كان ناصر خسرو قد ذكر، في وصفه للقاهرة، 31 نوعاً مختلفاً من الفاكهة والخضروات المتوفرة في الأسواق عند زيارته لها. وفي حين أن قضاء ثلاثة أيام في القاهرة قد لا يكون كافياً للخريجين كي يتذوقوا كل أصناف الفاكهة تلك، إلا أنه من المأمول أن تكون الندوة قد نجحت في خلق جملة متنوعة من الطرق المؤدية للانخراط في العمليات الاجتماعية – الاقتصادية والثقافية وفهمها في مدينة قديمة تنبض بالحداثة.