خبر صحفي

حلقة دراسية أكاديمية لخريجي معهد الدراسات الإسماعليلية تركز على التعليم والمجتمعات المتدينة

04/08/2011

Alumni, Faculty and Speakers Group Photo 2010.عقدت الحلقة الدراسية الأكاديمية لخريجي معهد الدراسات الإسماعيلية لعام ٢٠١٠ في المركز الإسماعيلي في دبي، في الإمارات العربية المتحدة بين ٦-٤ كانون الأول ٢٠١٠. حضر الحلقة الدراسية خمس وثلاثون خريجاً من آسيا وأوربا وأمريكا الشمالية، حيث ناقشوا موضوع ’التعليم والمجتمعات المتدينة: القضايا والردود عليها‘. شملت الجلسات طيفاً من المواضيع الفلسفية والعملية، مركزين على كيفية فهم التعليم الديني، والدور الذي يمكن أن يلعبه في المجتمع الأوسع. كان موضوع الحلقة الدراسية الأكاديمية هاماً بشكل خاص إذ أنه وللمرة الأولى يحضر الحلقة الدراسية الأكاديمية السنوية خريجين من برنامج تدريب معلمي الثانوي بالإضافة لخريجين سابقين من معهد الدراسات الإسماعيلية يعملون كمعلمين في أرجاء مختلفة من العالم.


Shiraz Kabani, Head of Operations, Development and Finance IIS giving his introductory words. قام الدكتور شيراز قباني، وهو مدير العلميات والموارد المالية والتطوير في معهد الدراسات الإسماعيلية، بافتتاح الحلقة الدراسية ببعض الكلمات التقديمية موضحاً أهداف البرنامج ومشيراً إلى القضايا والتحديات الرئيسية التي تواجه التعليم الديني ضمن سياق المجتمعات المتدينة.


Sabrina Bandali, North American Chapter President, drawing charts for Professor Hull's session 2010.ألقى البروفسور جون هل الجلسة الأولى مناقشاً العلاقة بين العقيدة المسيحية والتعليم الديني. طرح على وجه الخصوص مقارنات بين الأساليب التعليمية المختلفة وبين التطبيق العملي لعلم اللاهوت المسيحي. فمن وجهة نظره يجب أن لا يتم التعاطي مع التعليم الديني من خلال شرح المبادئ الدينية وحدها (مسيحية أو غيرها) وإنما يجب أن يتم ذلك من خلال دراسة دقيقة للسياق الحقيقي الذي يتم من خلاله التعليم، حتى يتم تجنب تحويل التعليم الديني لمجرد عملية تلقينية. كما وناقش أيضاً بأن مدرسي التعليم الديني هم بالدرجة الأولى معلمين، وبالتالي فعليهم أن يكونوا منفتحين على إمكانية قبول أو رفض الطلاب لما يُدرّسون. وحتى يكون للتعليم الديني فائدة في العالم المعاصر يتوجب أن يشجع هذا التعليم العقيدة ضمن سياق الخيارات الدينية الأخرى المعروفة والمفهومة.


Dr Anil Khamis from the Class of 1995 discussing religious education 2010. ناقش الدكتور أنيل خميس (صف عام ١٩٩٢) التعليم الديني في سياق الدول النامية، مركزاً على وجه الخصوص على دراسة نموذج الصومال ومدرسة دار القرآن. جمعت هذه المبادرة العالمية، والتي دعمتها الجماعات المنتشرة في العالم، بين جاذبية المدرسة الحديثة (البيئة المبنية، المدرسين المتدربين...وغيرها) وبين تطلعات وطموحات المجتمعات من حيث الحاجات الدينية. قدم الدكتور خميس للنقاش بين فهمين مختلفين حول الحاجة للمدارس وللتعليم والديني: المدارس كمراكز لتعلم وكيف يجب أن تكون في المجتمع وبين المدراس كمراكز للعزل عن المجتمع حتى يغدو الأطفال متحصنين فكرياً.


Professor Liam Gearon discussing the interrelation of religion, politics and education 2010.ناقش البروفسور ليام جيرون في اليوم الثاني للحلقة الدراسية العلاقة المتداخلة بين الدين والسياسة والتعليم، وذلك في ورقته البحثية "سياسيات الدولة حول الدين في التعليم ومكانة المجتمعات المتدينة". طرح البروفسور جيرون بحثه الذي ينادي بأن الديمقراطيات المتحررة تخاطر بالإنحراف تجاه الحكم الفردي المطلق من خلال محاولتها التحكم بالثقافة. استخدم البروفسور جيرون تحليلات تاريخية، متتبعاً فلسفات التعليم منذ عصر التنوير وحتى الآن، ليناقش بأن الديمقراطيات المتحررة العلمانية المعاصرة هي وريث لكل من تراث التنوير وللتجارب الشمولية. رغم أن التعليم التربوي في السابق كان قد تجاهل دور الدين في المجتمع، إلا أنه ينظر للتعليم الديني اليوم على أنه قضية تمس الأمن الوطني. ومن هذا المنطلق فإن سياسيات الدولة اليوم تتجاهل النقد الذاتي للديمقراطيات المتحررة، وبدلاً عن ذلك فإنها تتخد الدين بشكل متزايد لأغراض سياسية. تتطلب حصة "مواجهة الإرهاب" اليوم من الطلاب بأن ينكروا بشكل شامل أي شيئ يتجاوز شروط المواطنة الأساسية والديمقراطية وحقوق الإنسان. وبالتالي فإن هذا الإطار لا يقل شمولية عن بنى العقائد الدينية التي يسعى ليحل مكانها.


Participants at the Alumni Seminar 2010.ناقش الدكتور عبد القدير طيوب في الجلسة الأخيرة العلاقة بين المبادئ والأخلاق والتعليم الديني. بدأ الدكتور طيوب نقاشه في سياق سياسية الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، ثم ناقش ردود المسلمين المختلفة عن التساؤلات الأخلاقية في العالم المعاصر. أصبحت إعادة تحديد السياسات في المجتمعات المسلمة بعد إنتهاء الخلافة العثمانية في عام ١٩٢٤ أرضية فكرية خصبة لأفكار جديدة عن الهوية والتغير والجنس وغيرها. استنتج الدكتور طيوب، بتركيزه على حقوق الإنسان والشريعة الإسلامية بشكل خاص، بأن النصوص في التراث الإسلامي تمثل مصادر ذات صلة حتى وإن كانت لا تحتوي على أجوبة للتساؤلات المعاصرة بحد ذاتها. علاوة على ذلك فإن الرغبة "بتصحيح" التصور السلبي عن الإسلام متضمنة في المفاهيم الحديثة نفسها حول الهوية، والتي يتوجب دراستها واستجوابها بدلاً من مجرد قبولها.


Lecture at the Social Hall Ismaili Centre, Dubai 2010. أدار النقاشات في اليومين الدكتور شيراز قباني (صف عام ١٩٨٢) وهو باحث مشارك، والدكتور فاروق ميتا (صف عام ١٩٨٦) وهو مدير برنامج تدريب معلمي الثانوي، وكلاهما يعمل في معهد الدراسات الإسماعيلية. ساهم كلاهما، وبالتعاون مع الدكتور فريد بانجواني من معهد دراسة الحضارات الإسلامية في جامعة الآغا خان (صف عام ١٩٩٧)، في بلورة فكرة الحلقة الدراسية الأكاديمية. بالإضافة للجلسات الرئيسية، استمتع المشاركون برحلة في المركز الإسماعيلي وبعشاء على نسخة طبق الأصل للقارب الشراعي العربي التقليدي ’الداو‘، بالإضافة لزيارة لمتحف الشارقة للحضارة الإسلامية.


صفحات ذات صلة على موقع معهد الدراسات الإسماعيلية: