خبر صحفي

معهد الدراسات الإسماعيلية يتعاون مع مؤسسة اللغات المهددة بالانقراض في مؤتمر بطاجيكستان

01/04/2010

FEL Conference in Khorog وقد تم اختيار خوروق، عاصمة مقاطعة غورنو-بدخشان المستقلة الجبلية والنائية في طاجيكستان (GBAO)، مكاناً لاستضافة المؤتمر باعتبار أن المنطقة تعد من أكثر مناطق آسية الوسطى تنوعاً في لغاتها، وتسمى بـ "متحف اللغات " من قبل العديد من الباحثين المنخرطين في دراسة اللغات الباميرية كالدكتور جوي إدلمان والدكتور دوديخودو كرمشويف.



 

وقام>

Conference Presenters وجمع المؤتمر الذي دام لثلاثة أيام أكثر من خمسين مشاركاً من ثمانية بلدان، ضمت استراليا والدانمرك وهولندة والباكستان وروسيا وطاجيكستان والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأميركية. وتمّ تقديم الأوراق وطباعتها بأربع لغات ضمت الطاجيكية والإنكليزية والروسية والفارسية/الدارية. كما ألقيت كلمات ترحيبية ألقاها كل من السيد شمس الدين أُروبيكوف، نائب رئيس مقاطعة غورنو- بدخشان المستقلة؛ والدكتور أُغونزار أقنزاروف من أكاديمية العلوم في طاجيكستان؛ والدكتور شوديخون يوسفبيكوف، مدير معهد الإنسانيات، والدكتور نزار نزارزودا، مدير معهد اللغات والأدب. وقد عبر المتحدثون عن الأهمية التي تعلقها الحكومة الطاجيكية على السياسة اللغوية لطاجيكستان ولفتت الانتباه إلى قانون اللغات، الذي يدعو إلى الحفاظ على اللغات الباميرية واليغنوبية وتنميتها باعتبارها أصولاً ثقافية لطاجيكستان.


Professor Nicholas Ostler في كلمته الرئيسية، تقصّى رئيس مؤسسة اللغات المهددة بالانقراض، البروفيسور نيكولاس أوستلر، تاريخ اللغات الأوربية الغربية ولغات آسية الوسطى. وقال إنه إذا ما أصبحت لغة مهددة بالانقراض، فثمة ثلاثة جوانب من الحياة الاجتماعية تصبح مهددة أيضاً: هوية الجماعة الناطقة بهذه اللغة ربما تنزوي بل وحتى قد تختفي نهائياً؛ حياة الجماعة التي تحدث حصرياً بهذه اللغة سوف تتضاءل وتتقلص؛ وإن التقاليد المحلية سوف تموت وتختفي بالنتيجة. والنقطة الثالثة هي ذات صلة على نحو خاص لأن هذه التقاليد، شفوية كانت أم مكتوبة، تشكل " حكاية " اللغة والجماعة التي تتحدثها.


Mr Hakim Elnazarov أما السيد حكيم إلنزاروف، رئيس برنامج المؤتمر ومنسق دراسات آسية الوسطى في معهد الدراسات الإسماعيلية، فقد سلط الضوء على حقيقة أن اللغات الباميرية واليغنوبية هي جزء ثمين من التراث الطاجيكي. فهذه اللغات هي خلفاء لغات أقدم عهداً، كالسوكديانية التي يتحدثون بها عبر آسية الوسطى، ولغات التعامل الداخلي للعديد من الحضارات على طول طريق الحرير. وقال السيد إلنزاروف أن المؤتمر سوف يوجد مشاركة أكبر للمساهمين المتنوعين في حماية هذه اللغات المهددة بالانقراض؛ بما في ذلك الاستفادة منها لأغراض تعليمية، مثل تعليم ناطقين بلغة بلغتهم الأم في المدارس الابتدائية.


ويجري حالياً تنفيذ مشروعات بحثية في معهد الإنسانيات في خوروق ومعهد اللغات والأدب في دوشنبي من أجل وضع مخطوطات وكتب مدرسية للكتابة باللغتين الباميرية واليغنوبية.


وينتشر الناطقون باللغات اليغنوبية في وادي زرفشان، ويشكلون الأكثرية في وادي يغنوب الضيق. أما اللغات الباميرية ( الشوغنية والروشانية والبرتنجية والروشورفية والإشكشيمية والسريقولية والوخية ) هي ولهجاتها المتنوعة، فإنها منطوقة في مقاطعة غورنو- بدخشان المستقلة والمناطق المجاورة لأفغانستان وشمال الباكستان وغرب الصين. وتتفاوت درجة التهديد بالانقراض إلا أنها جميعاً مشمولة في كتاب اليونسكو لعام 2009، أطلس لغات العالم التي تواجه خطر الزوال.


ومن المأمول أن هذا المؤتمر سيساهم في الجهود الرامية إلى المحافظة على اللغات في طاجيكستان، وبصورة أعم في المسعى الدولي لحماية اللغات المهددة بالانقراض على مستوى العالم، باعتبارها تشكل جزءاً ثميناً من الجوانب غير الملموسة للتراث الإنساني. لمزيد من المعلومات وحول وقائع مؤتمر مؤسسة اللغات المهددة بالانقراض، مراجعة الموقع http://www.ogmios.org/ .