خبر صحفي

مدير معهد الدراسـات الإسـماعيلية يتحدث في معهد بونتيفيكال

06/08/2006

وركـّز جوسـتو لاكونزا-بالدا، مدير المعهد المضيف (PISAI)، أثنـاء تقديمـه للبروفيسـور نـانجي على دور معهد الدراسـات الإسـماعيلية في تشـجيع التفاهم بين العالم المسـلم والعالم ككل، من خلال دوراته ومنشـوراته، لافتـاً إلى أن دور معهد بونتيفيكال هـو ”تشـجيع التفاهم، وتحسـين العلاقـات واسـتكشـاف طـرق التواصـل الثقافي بين المسـيحيين والمسـلمين

 

بدأ البروفيسـور نانجي كلمته باسـتدعاء بُعدٍ ثقـافي منسـي غـالباً من التواصل والتبادل التاريخيين الذين حَصلا في العصـور الوسـطى بين المسـلمين وعالم الغرب الواقع على المتوسـط. فكنيسـة القديس بارتولوميو ديل إيسـولا التاريخية في رومـا تحتوي على حوض مياه بزخرفات ملمعة تـُنسـب إلى العهد الفاطمي. ويمكن العثور على عديد من الأعمـال العائدة التي فترة حكم المسـلمين وتأثيرهم في المنطقة، بمـا في ذلك فترة الحكم الفاطمي، ضمن كنائس ومجموعـات أخرى في إيطـاليا ودول أوروبية أخرى.


وتابع حديثه عن المبادئ التي كانت خلف تلك الفترات من التاريخ التي كـان فيها المسـلمون والمسـيحيون واليهـود يتشـاركون في التزامهم بتحقيق أقصى درجات التعارف والتبادل والإغناء المتبادل عبر النهل من مصادر المعرفة غير المنفصلة بإنشـاءات وهمية من أمثال ”الشـرق“ و”الغرب“. وتعد معـاهد من أمثال بونتيفيكال ومعهد الدراسـات الإسـماعيلية، تذكيراً على أن تلك الروح هي في حاجة ماسـة لإعادة الإحيـاء والدعم.


واستشهد البروفيسـور نانجي أيضـاً بتصريحـات حديثة لصاحب السـمو الآغـا خـان في مؤتمر في جامعة إيفورا في البرتغال:


”هـذه البلاد، وهذه الجامعة، يَعرفان من تاريخكم كيف أن الثقـافتين الإسـلامية والمسـيحية التقيتا في هذا المكان من العالم قبل عدة قرون مـاضية وكم كـانت هذه التلاقيات مفيدة لكلا التراثين. هذا الآن مكان وزمـان مناسـبين لإعادة التأكيد على الفوائد المختلفة التي تنتج عندمـا تقرر الشـعوب التوقف عن الصراخ على بعضها وبدلاً من ذلك الاسـتماع والتعلم من بعضها“.

وخـلال إدراجه الأهداف البحثية والتعليمية لمعهد الدراسـات الإسـماعيلية ضمن محيط أكاديمي وعصري أوسـع، ركـز البروفيسـور نانجي على حقيقة أن الجـماعة الإسـماعيلية المعاصـرة تعكس تنوع الأمة المسـلمة ككل، وبالتالي فإن طبيعة العمل الذي يقوم به المعهد يسـتلزم دراسـة التاريخ والتراث الإسـماعيلي والشـيعي ضمن محيط العالم المسـلم ككل، والقضـايا الأكبر التي تربط بين العقيدة والمجتمع ضمن جمـاعات وتقاليد دينية متعددة حول العالم. ومن الضروري في هذا العصر من الأزمات والتشويش وسـوء الفهم بين التقاليد والثقافات المختلفة أن تؤدي دراسـة الماضي وتجارب التأثير المتبادل إلى تعزيز قيمة الانفتاح والتعددية والإدراك التاريخي. أصبحت احتمالات حدوث حوار وتواصل متبادل ضرورية لكنها تتطلب أدوات مناسـبة من البحث الفكـري والقيم المشـتركة المؤلفة من الجماعات المتواصلة عبر البحث والتعلم.


وتوسـع البروفيسـور نانجي في الحديث عن البرامج الأكاديمية والتعليمية في المعهد، رابطـاً ذلك بالفعاليات التعليمية الأخرى للإمامة الإسـماعيلية وشـبكة الآغـا خـان للتنمية، ومشـدداً على أن النشـاطات المرتبطـة بالرفـاه الإنسـاني تسـاهم من جانبها في تشـجيع المزيد من التفاعل والفهم الثقـافيين عبر النشـاطات الكـاملة التي تقوم بها الشـبكة في أفريقيا وآسـيا وأوروبا وأميركـا الشـمالية.
وبعد النقـاش الذي دار حول المبادرات البحثية للمعهد، اختتم البروفيسـور نـانجي محاضـرته بالإشـارة إلى كلمـات الباحث الفاطمـي أبو يعقوب السـجسـتاني وتأويله لرمزية الصليب في المسيحية. فقد حـاول السجسـتاني أن يفهم الصليب بحسب التقليد المسـيحي، إلا أنه توسـع في تأويله ليتوسـع في معناه إلى محيط عالمي أكثر اتسـاعاً. ربمـا كـان ذلك يحدث ضمن روح من الانفتاح والتعارف المتبادل، إلى حد أننا، يقول البروفيسـور نـانجي، يمكننـا أن نبدأ بتشـكيل بنود نلجأ إليها في الأوقات الصعبة.

 

وبعد النقـاش الذي دار حول المبادرات البحثية للمعهد، اختتم البروفيسـور نـانجي محاضـرته بالإشـارة إلى كلمـات الباحث الفاطمـي أبو يعقوب السـجسـتاني وتأويله لرمزية الصليب في المسيحية. فقد حـاول السجسـتاني أن يفهم الصليب بحسب التقليد المسـيحي، إلا أنه توسـع في تأويله ليتوسـع في معناه إلى محيط عالمي أكثر اتسـاعاً. ربمـا كـان ذلك يحدث ضمن روح من الانفتاح والتعارف المتبادل، إلى حد أننا، يقول البروفيسـور نـانجي، يمكننـا أن نبدأ بتشـكيل بنود نلجأ إليها في الأوقات الصعبة.