خبر صحفي

معهد الدراسات الإسماعيلية ينظم جلسة عن الدراسات الفاطمية في مؤتمر جمعية أمريكا الشمالية لدراسات الشرق

22/02/2012

Mesa 2012نظم معهد الدراسات الإسماعيلية جلسة في مؤتمر جمعية أمريكا الشمالية لدراسات الشرق الأوسط الرابع والخمسين الذي عقد في العاصمة واشنطن، في الولايات المتحدة الأمريكية. كان عنوان الجلسة ’الدراسات الفاطمية‘ وشكلت امتداداً لجلسة السنة السابقة ’نهج الحكم في العهد الفاطمي‘، وتعكس السعي المستمر في المعهد في مجالات الدراسات الإسماعيلية والدراسات الشيعية الأوسع.


Dr Farhad Daftary IIS 2012ترأس الجلسة الدكتور فرهاد دفتري المدير المشارك لمعهد الدراسات الإسماعيلية، ونظمها البروفيسور بول إي. ووكر، نائب رئيس قسم البرامج الأكاديمية في مركز دراسات الشرق الأوسط، جامعة شيكاغو.


شهد مجال الدراسات الفاطمية زيادة كبيرة في توفر المواد عن التاريخ والفكر والثقافية المادية الفاطمية على مدى السنوات الإثنا عشرة الأخيرة. لقد وفر عمل الباحثين نسخاً منقحة من الكتب الرئيسية والثانوية، وترجمات مفصلة عن مصادر قديمة وحديثة، وكذلك دراسات حول وثائق من جنيزة القاهرة‘ والأعمال الفقهية ’للدعوة‘ الإسماعيلية في العهد الفاطمي. كما وأن إستعادة عناصر الثقافة المادية لنفس الفترة ودراستها، وخاصةً في الفن والزراعة، قد تطور أيضاً بشكل كبير جداً خلال هذه الفترة. وبالتالي كان الهدف الأساسي من الجلسة تقييم هذه المصادر الجديدة التي أنتجت في العقود الأخيرة ومناقشة العمل الذي يقوم به العلماء وكذلك المؤسسات حالياً في هذا المجال.


 


Dr Shainool Jiwa IIS 2012ركز عرض الدكتورة شينول جيوا بعنوان ’صناعة التاريخ: مراجعة دراسة التاريخ الفاطمي‘، كيف أن تاريخ الفاطميين واسع ومتنوع كالإمتداد الجغرافي للإمبراطورية (909- 1171) وكذلك كالتنوع الإجتماعي والديني والإثنوغرافي لشعوبها. في حين بدأ الحكم الفاطمي في شمال أفريقيا وتوسع ليشمل مصر وأجزاء من سورية، فإن تأثيره على مدى قرنين ونصف ظهر عبر العراق وإيران والهند والحجاز واليمن. وحتى الآن فإن دراسة الفاطميين، ولأسباب عديدة، تعتبر قليلة نسبياً مقارنةً مع نظراءهم من سلالات أخرى مثل العباسيين والأمويين في إسبانيا، وكذلك السلالات اللاحقة في مصر، مثل الأيوبيين والمماليك. ومع ذلك، كما ذكرت الدكتورة جيوا، فقد شهد مطلع القرن انتعاشاً متزايداً في استعادة المراجع الأساسية، والتي بدأت في جذب إهتمام العلماء. حيث ناقشت العدد المتزايد من النسخ المشروحة فضلاً عن الدراسات الثانوية مما يجلب رؤية جديدة على جوانب من التاريخ الفاطمي.


Dr Paul Walker IIS 2012وأعقب عرض الدكتورة شينول جيوا ورقة بحثية للبروفيسور بول إي. ووكر، حيث ناقش ’الأعمال الفقهية الإسماعيلية من الفترة الفاطمية: كم استعدنا منها حتى الآن؟‘ بدأ البروفيسور ووكر بتوضيح أن الكتابات الفقهية الإسماعيلية والتي أنتجتها الدعوة الإسماعيلية في الفترة الفاطمية قد بقيت مفقودة لفترة طويلة، حتى بعد أن نشر فلاديمير إيفانوف وإسماعيل ك. بونواله قوائم مفصلة لما يمكن أن يكون موجوداً منها. ومع ذلك، وفقاً للبروفيسور ووكر فإن الوضع الآن ليس كما كان، وذلك بفضل جهود عدد متزايد من العلماء في هذا المجال والجهود التي تبذلها المؤسسات المختلفة بما في ذلك معهد الدراسات الإسماعيلية.


ناقش البروفيسور ووكر مقتنيات المعهد لمجموعة مميزة من الأعمال على شكل مخطوط، والتي حصل المعهد على العديد منها مؤخراً وتظهر في فهارسها المنشورة. كذلك ركز البروفيسور ووكر كيف أن أعمال معهد الدراسات الإسماعيلية وآخرين قد بدأت تحل مكان النسخ المطبوعة القديمة، والغير موثوقة أحياناً، هذه الأعمال التي تمتاز بأنها منقحة أكاديمياً كما ويترافق بعضها مع الترجمات.


Dr Fahmida Suleman IIS 2012وأعقب ذلك ورقة بحثية للدكتورة فهميدا سليمان من المتحف البريطاني، والتي لسوء الحظ لم تتمكن من السفر إلى المؤتمر. حيث قرأ البروفيسور ووكر ورقتها البحثية والتي كانت بعنوان: ’الأمراء، الخزافون والرواد: الفن والثقافة المادية في العصر الفاطمي‘. أشارت ورقة الدكتورة سليمان في البداية إلى أن عام 1998 كان قد شهد نهضة في دراسة الفن والعمارة الفاطمية كنتيجة لمؤتمر عقد في باريس، ’مصر الفاطمية: فنونها وتاريخها‘، واثنين من المعارض المصاحبة له عن الفن الفاطمي في باريس وفيينا، فضلاً عن منشور متحف فيكتوريا وألبرت عن مجموعة الفن الفاطمي. ثم درست الورقة التطورات منذ أواخر 1990 وفيما إذا كانت المنشورات، مثل منشور البروفيسور جوناثان بلوم فنون فتوحات المدينة: الفن والعمارة الإسلامية في شمال إفريقيا ومصر الفاطمية‘، قد نشطت هذا الموضوع. وكذلك تناولت المصادر الجديدة التي أبصرت النور في العقود الأخيرة لتساعد في إعادة تفسير النظريات القديمة أو لتقدم نظريات جديدة، وفيما إذا كان الفن الفاطمي قد قُبل أخيراً كموضوع رئيسي في مجال دراسة الفنون والثقافة المادية للحضارات المصرية والمتوسطية والمسلمة.


 

Professor Marina Rustow IIS 2012أخيراً، عرضت البروفيسورة مارينا روستو، من جامعة جونز هوبكنز، ’الوثائق الإدارية الفاطمية من جنيزة القاهرة: حقول الإختصاص‘. وذكرت البروفيسورة روستو كيف أن مئات من الوثائق الإدارية الفاطمية، المجزأة والكاملة، كانت قد وجدت طريقها إلى جنيزة القاهرة من الكنيس السرياني الفلسطيني في الفسطاط في القرون الوسطى. والآن تم نشر العشرات منها (في الدرجة الأولى من قبل س. د. جويتن، س. م. شتيرن، وجيفري خان)، في حين تم التعرف على المزيد ولا يزال هناك الكثير منها لإكتشافه. رغم أن نسبة كبيرة من هذه الوثائق هي لأفراد أو جماعات يهودية ، لاحظت البروفيسورة روستو أن عدداً كبيراً منها يرتبط بمسيحيين ومسلمين. قيم عرض البروفيسورة روستو أيضاً المنشورات الموجودة عن هذا الموضوع، مع إضاءات على طبعات مماثلة من المواد في دير الروم الملكيين لسانت كاترين في سيناء، كنيس القرائين في القاهرة، وغيرها من المحفوظات من عهد الفاطميين. كما ناقشت أنماط الوثائق (الإلتماسات والمراسيم وتوجيهات السفارة الداخلية) وخصائصها وإستخداماتها الفيزيائية، وقدمت بعض التوضيحات حول كيفية دخول المواد الإدارية غير اليهودية إلى الجنيزة. وفي الختام، ناقشت أهمية هذه الوثائق بالنسبة للفاطميين وتاريخ الشرق الأوسط.

 

اختتمت الجلسة، التي شهدت حضوراً جيداً من العلماء والباحثين، بعرض لمنشورات معهد الدراسات الإسماعيلية كجزء من معرض كتاب مؤتمر جمعية أمريكا الشمالية لدراسات الشرق الأوسط MESA.

 

صفحات ذات صلة على موقع معهد الدراسات الإسماعيلية: