خبر صحفي

ينشر معهد الدراسات الإسماعيلية التعليقات الباطنية للشهرستاني حول القرآن

07/03/2011

كاد هذا الكتاب أن يضيع ويصبح جزءاً من التاريخ لولا وجود مخطوط وحيد فريد في طهران. تعليقات الشهرستاني التي تعود للعام (540 هجري/ 1145 للميلاد) تمثل بقاءً مثيراً حول أدب العصور الوسطى حول القرآن الكريم. إن قيمته تعود لثلاثة أشياء. أولاً، يتمتع كاتبه بشهرة كبيرة كعلامة ومفكر عبر تاريخ الفكر الإسلامي. عُرف كعالم لاهوت سني ذو دقة مميزة وكان من المرجعيات العظيمة في العصور الوسطى سواء في الغرب أو في الشرق و على مستوى العالم والطوائف الدينية والمذاهب الفلسفية. إن استعادة كتابه حول القرآن الكريم، والذي يشكل قمة انتاج أي مفكر مسلم لما له من عظمة وهيبة ومايحويه من أفكار تأسيسية حول النصوص المقدسة ضمن هذا التراث بشكل عام، يكمل عندنا الصورة حول هذا المفكر العظيم. ثانياً، بينما يشتمل كتابه على ثروة من المعلومات القيمة التي انتقلت عبر المخطوطات حتى عهد الشهرستاني فإن جوهر الكتاب هو مجموعة فريدة من التأويلات ’مفاتيح‘ للأساسات التي يشير الكاتب بأنها تشكل بناءً من الأفكار العميقة ضمن النص أو مايمكن أن يسمى ’بالفلسفة ‘ الإفتراضية للقرآن الكريم. وهذه الصفة المركزية لكتاب الشهرستاني مفاتيح الأسرار تنطوي على إنجاز فكري عظيم والذي يناسب وقتنا الحالي، إنها تقدم أعماق النص المقدس للتقدير في عصرنا الراهن: يكشف نظام تأويل عن ذكاء لاريب فيه متأصل بالقرآن الكريم. ثالثاً: إن هذا النظام اسماعيلي في الأصل بشكل واضح، ويشكل كتاب مفاتيح الأسرار دليلاً كبيراً على صحة رأي معاصري الكاتب والذين قالوا بأنه اتبع المذهب الإسماعيلي النزاري بشكل سري.


يحتوي المجلد على ترجمة انكليزية لفصول المقدمة الإثني عشر لكتاب الشهرستاني وتعليقاته على سورة الفاتحة من القرآن الكريم آية بآية، كما ويحتوي على شروحات غزيرة وتوسع للمقدمة من قبل المترجم. كذلك يحتوي الكتاب على نسخة عربية للنص بإسناد مرجعي كامل. يشكل هذا المجلد المتعدد الجوانب حصيلة مشروع علمي شاق. تعطي حصيلته كتاباً ناطقاً باللغة الإنكليزية مع تقديم كامل لجوهرة ضائعة من التراث الإسلامي.