خبر صحفي

معهد الدرسات الإسماعيلية ينشر كتاب "روحانية الإسلام الشيعي"

05/03/2011

رغم زيادة كم الدراسات النقدية عن الإسلام الشيعي خلال العقود القليلة الماضية إلا أنه حتى هذا اليوم لا تزال غالبية العقائد والممارسات الدينية الشيعية غير معروفة أو ذات فهم ضعيف. أحد أسباب ذلك كون عدد الأخصائيين الغربيين في هذا لا يتجاوزون الثلاثين، بالإضافة لأن عدداُ قليلاً جداً من المفكرين الشيعة يطبقون الأسلوب التاريخي النقدي كما وينشرون أعمالهم فقط بلغات الدول ذات الغالبية المسلمة. يمثل هذا مجالاً محدوداً مقارنة بمئات المفكرين المتخصصين بالإسلام السني والذين صار لهم ما يزيد عن قرن ونصف من الزمن يدرسون عدداً واسعاً من المجالات المرتبطة بالدراسات العربية والإسلامية. وكنتيجة لذلك فقد بقي هذا التراث الروحي والفكري الغني مغموراً بما اشمتله من حياة وأعمال آلاف من علماء اللاهوت وعلماء التفسير والفلاسفة والفنانين والمفكرين والقضاة والصوفيين والأدباء العظام.


محمد علي أمير معزي هو بروفسور في علم اللاهوت الإسلامي الكلاسيكي والدراسات القرآنية في المدرسة التطبيقية للدراسات العليا في السوربون (باريس) وباحث مشارك أصيل في معهد الدراسات الإسماعيلية (لندن). يعد البروفسور أمير معزي أحد الباحثين القلائل الذين استطاعوا أن يبنوا جسراً بين الشرق والغرب، وينظر له على أنه أحد أكثر المفكرين في العصر الحالي تميزاً في مجال التاريخ وعلم اللاهوت الشيعي. يعطي من خلال كتاب "روحانية الإسلام الشيعي" مقدمة عن الروحانية والجوانب المغمورة من الإسلام الشيعي.


ساهمت هذه الجوانب بشكل كبير برفد الدراسات الفكرية القليلة عن الإسلام الشيعي لأنها قد عَرّفت نفسها تاريخياً في مصادرها الرئيسية على أنها عقيدة روحية وباطنية من حيث المبدأ لا تُظهر حقائق نفسها بسهولة. في هذا التراث الذي يعود تاريخياً للعديد من الأئمة الشيعة، يُذكر بأن ’تعاليمنا سرية، إنها سر عن سر. تتضمن البعد الظاهر، والباطن، وباطن الباطن‘. كتب محمد علي أمير معزي عملاً رائداً بأهميته ومساهمته التي لا تقدر بثمن في مجال الدراسات الشيعية، لكل من الأكاديميين والطلاب والناس العاديين على حد سواء.