خبر صحفي

باحث من معهد الدراسات الإسماعيلية يحاضر في الاجتماع السنوي للجمعية الأمريكية الشرقية

06/04/2008

وقد لاحظ الدكتور قطب الدين أن البحث الحديث قد اعترف بالموقف الكريم غير المسبوق للفاطميين تجاه رعاياهم في القرنين العاشر والحادي عشر. وفي حين بقيت المصادر الأصلية صامته في معظمها حول دوافع الحكام الفاطميين لتبني هذه السياسة، إلا أن التفسير الأكثر شيوعاً لدى الباحثين العصريين هو خدمته وملاءمته لأغراض سياسية، لأن الفاطميين كانوا أقلية في بلد غالبيته سنيّة.


وحاجج الدكتور قطب الدين في ورقته، علاوة على هذه الأسباب المحتملة، بأن نظرة دينية وأيديولوجية محددة لشمولية الأديان ربما شكلت أساساً للسياسات والممارسات الفاطمية. ومن أجل توضيح إضافي لهذه النقطة، قام بتفحص قسم من كتاب أبي حاتم أعلام النبوة. وكان أبو حاتم قد أثبت شمولية الأديان وقال أن ثمة حقائق مستورة ضمن الكتب السماوية المتنوعة وسير الأنبياء كانت شاملة عبر الزمان والمكان. وكانت هذه الفكرة المتعلقة بالطبيعة العالمية للأديان المنزلة قد توضحت من قبل باحثين فاطميين آخرين، ومنهم القاضي النعمان، العالم الفاطمي البارز من القرن العاشر، والداعي والعالم المشهور ناصر خسرو.


وأظهر الدكتور قطب الدين، علاوة على ذلك، كيف أن هذه الأيديولوجية قد ترجمت إلى سياسة من خلال النظر في وثيقة "الأمان" التي أصدرها القائد جوهر، قائد جيوش الإمام - الخليفة الفاطمي المعز لسكان مصر عندما احتل المدينة سنة 969 م. وقد أوضح أيضاً كيفية تحويل السياسة إلى ممارسة من خلال إيراد أمثلة عن الترميم غير المسبوق وبناء أماكن عبادة غير إسلامية من قبل الأئمة- الخلفاء الفاطميين، وعن الاحتفالات بالأعياد الدينية غير الإسلامية، وعن مراكز السلطة الإدارية العالية التي تبوأها مسلمون غير إسماعيليين وغير مسلمين زمن الدولة الفاطمية.


كان الدكتور قطب الدين يشارك في الاجتماع السنوي للجمعية الأمريكية الشرقية التي تأسست عام 1842. تركز الجمعية على تشجيع الأبحاث الأساسية في لغات آسية وآدابها.