خبر صحفي

باحث من معهد الدراسات الإسماعيلية يقدم ورقة في مؤتمر للجمعية البريطانية لدراسة الأديان

11/08/2010

ونظرت ورقة بيرج، التي كانت بعنوان " الملائكة والفضاء المقدس في الإسلام،" في الطرق التي استُخدمت فيها الملائكة لخلق الفضاءات المقدسة والدلالة عليها ومنحها السلطة، كما جرى وصفها في أحاديث النبي محمد.

والموضوع الرئيسي للورقة هو أن الملائكة قد استُخدمت في التراث الإسلامي لطمس الحدود بين السماء والأرض، حيث يجري سحب عالم الألوهة ووضعه في علاقة حميمة أكبر مع ما هو أرضي. وناقش د. بيرج الطرائق المختلفة التي تم استخدام الملائكة فيها للدلالة على ما هو مقدس وما هو غير مقدس من المواضع، مع التركيز على مجموعة أحاديث لكاتب مصري من أواخر العصر الحديث هو جلال الدين السيوطي (ت 1505م)، الأسبق بين علماء الحديث والفقيه الخبير والمعلم ذو المواهب المتعددة. ويبني د. بيرج على أعمال أقدم عهداً أيضاً بحثاً عن مواد تدعم بحثه.

وتوفر الأحاديث معلومات هامة تتعلق، من بين أشياء أخرى، بمعتقدات المسلمين بخصوص العلاقة بين الملائكة والفضاءات المقدسة. وكثيراً ما يتكرر استخدام الملائكة في الأحاديث لتحديد وتأكيد مكانة مواقع معينة باعتبارها مقدسة. ونظرت ورقة د. بيرج في الطرائق المختلفة التي تم فيها استخدام الملائكة في التقاليد والنصوص الإسلامية لوسم هذه الأماكن إضافة إلى استكشاف فكرة منح القداسة من خلال الحضور الملائكي.

غير أن مفهوم المكان المقدس لا يقتصر على مواضع مقدسة محددة ، باعتبار أن الملائكة تدعم وتجتمع حول أي مسلم يؤدي صلاته وفقاً للاعتقاد السائد في مواد التراث الإسلامي. ويوحي ذلك بجانب آخر من جوانب الفضاء المقدس حيث إن الفعل الطقسي هو ما يضفي صفة القداسة على المكان. وهذا يعني أن الفضاء بكامله يمكن أن يصبح مقدساً، حتى ولو كان ذلك بصفة مؤقتة في بعض الأحيان.

ولم يجر استخدام الملائكة في الأحاديث لوسم الفضاءات المقدسة فحسب، ولكن لتسليط الضوء أيضاً على وجود فضاء غير مقدس؛ ليس مجرد فضاءات دنيوية أو أرضية فقط ، ولكن مواضع تتصف بأنها مضادة للقداسة كتلك التي توجد بقرب الأصنام.

لقد تم تكريس اهتمام عظيم في الإسلام لفكرة المقدس، وخصوصاً شعائر الحج والكعبة نفسها. غير أن دور الملائكة في " إضفاء القداسة " على هذه الفضاءات والشعائر المقدسة لم يحظ باستكشاف كامل بعد؛ وهذا ما سعت ورقة د. بيرج إلى مخاطبته.