خبر صحفي

باحث من معهد الدراسات الإسماعيلية يقدم ورقة في مؤتمر حول الفلسفة الإسلامية

12/10/2009

وأعطى الدكتور البزري أيضاً ثلاث مقابلات بالإنكليزية والعربية حول " الفلسفة والعلم والإسلام"إلى وسائل الإعلام والصحافة الإيرانية، بما في ذلك راديو طهران. وكان المؤتمر من تنظيم المعهد الإيراني للفلسفة وأكاديمية العلوم ووزارة العلوم والبحث والتكنولوجيا بالتعاون مع منظمة اليونسكو (مكتبي طهران وباريس)، وجامعة بو علي سينا في همدان.


وتطابق هذا الحدث الأكاديمي مع احتفالية اليونسكو بمناسبة " يوم الفلسفة العالمي " في تشرين الثاني ٢٠٠٩. وقد عُـقدت حورات وندوات دولية في موسكو وسان بطرسبورغ ومقرات اليونسكو في باريس، إضافة إلى طهران و همدان.

Shrine of Ibn Sina in Hamedan

وانصب التركيز الأساسي لمؤتمر طهران وهمدان على مأثور ابن سينا، الذي يشتهر أيضاً باسمه اللاتيني (Avicenna). وتزامن المؤتمر مع احتفالية وطنية بالغة التميّز أُقيمت في مقام ابن سينا في همدان. وقد حضرت وفود من خمسة عشر بلداً هذه الاحتفالية إضافة إلى مشاركتها في جلسات المؤتمر في إيران.


لقد ركَّزت ورقة الدكتور البزري، من خلال فهمها النقدي " للحافز إلى التفلسف في الإسلام،" على السؤال الأساسي المتعلق " بتجديد التفكير الفلسفي" الذي يستلهم الإسلام كدين مُعاش ينبض بالحياة وكنتيجة لتفاعل ثقافي غني للحضارات. وقد وضع في هذا السياق تمييزاً بين الفيلسوف الذي تحرضه عملية تكشّـف المسائل والمفاهيم الأساسية المنتظمة، والمفسّـر الجامع الذي ينكبّ أساساً على تدوينها وحفظها. وهذا يستدعي إعادة التفكير في بعض الأنظمة الرئيسية في الانطولوجيا والإبستومولوجيا من جهة علاقتها بتاريخ الأفكار في الإسلام.

Dr El Bizri at shrine of Ibn Sina

ووجدت التقاليد المؤسسة التي كان لها تأثير عميق على التفكير الفلسفي والعلمي في الإسلام، وأثر بارز على البحث الأوربي في فترتي العصر الوسيط والنهضة، أفضل تمثيل لها في مأثور جامعي الفنون المؤثرين: أبي علي ابن سينا ( ت ١٠٣٧م) والحسن بن الهيثم ( المعروف أيضاً باسمه اللاتيني Alhazen ، ت حوالي ١٠٤١م). وكلاهما وفرا مؤشرات وتوجيهات قد تساعد جزئياً في إعادة صياغة المسائل الكلاسيكية الأساسية في حقلي الانطولوجيا والإبستومولوجيا، وفي استنباط استجابات جديدة على امتداداتهما الفكرية في ضوء الفلسفة المعاصرة والعلوم الدقيقة و" تكشّـف جوهر التكنولوجيا".


ويرى د. البزري هذا الخط من الاستقصاء كـ " تمرين في التفكير"، وليس بالأحرى مشروعاً بحثياً بمفرده، وكطريق فكري واحد من بين طرق عديدة أخرى. وقد تحمل هذه الدراسة، في احتمالاتها المعرفية، إمكانية تسهيل تأسيس أشكال جديدة من إعادة التفكير في الميتافيزيقيا والكوزمولوجيا، في الوقت الذي تستلهم فيه التاريخ الفكري في الحضارات الإسلامية. إنها موجهة أساساً بالتطلعات المنعقدة والمُـعاشة في عملية نشر التفكير الفلسفي فيما يتعلق " بالإسلام في القرن الحادي والعشرين".


وقد تمت تغطية المؤتمر والأحداث المرافقة من قبل وسائط الإعلام والصحافة الوطنية الإيرانية. وأُختتم المؤتمر باحتفالية راقية المستوى. وكان وزير العلوم والبحث والتكنولوجيا، ووزير الثقافة، ومدير أكاديمية العلوم، البروفيسور رضا دفاري أردكاني، ومدير معهد الفلسفة، البروفيسور غلآم رضا آفاني، من بين الحضور إلى جانب شخصيات إيرانية متنوعة أخرى.


وتمّ أيضاً منح جوائز رفيعة إلى باحثين متميزين لمساهماتهم في حقل " الدراسات الفلسفية المتعلقة بالإسلام". وتضمنت قائمة الفائزين بالجوائز كلاً من آية الله عبد الله جوادي آمولي والدكتور علي أكبر ولايتي والبروفيسور سيد حسين نصر والبروفيسور غلام رضا آفاني.