خبر صحفي

باحث من معهد الدراسات الإسماعيلية يتحدث في مؤتمر برعاية الأزهر

05/07/2010

وقد اعتبر بحث الدكتور الكاظمي بعنوان: "ما وراء الجدل والتعددية: الرسالة الكونية للقرآن" بشكل خصوصي ملائماً لأي محاولة من قبل العرب المسلمين "ليتحاوروا مع الغرب". وأشار الدكتور كاظمي أنه لا يمكن تصور الحوار عندما يكون المسلمون هم ضحيةً, لما وصفه بأنه: "العقم الروحي للجدل والسخف اللامنطقي للغلو الديني". وناقش بحث الدكتور كاظمي هاتين الحالتين العقيمتين للفكر, اللتين تميزان التعصب الخالي من التفكير في المناخ الإسلامي المعاصر, وأنهما تتعارضان مع روح وحرفية الوحي القرآني للكونية. وبالنسبة للدكتور كاظمي فإن الكونية التي يتضمنها القرآن الكريم هي التي تناولتها بعمق ماورائيات الصوفية الكلاسيكية وبشكل خصوصي المدرسة الفكرية التي تنحدر من ابن عربي.


وأصر الدكتور كاظمي أيضاً أنه يجب على المسلمين الذهاب إلى ما بعد النسبية الموهنة للنموذج التعددي الذي غالباً ما يتبناه المشاركون المسلمون وغير المسلمين, في حوار الأديان, وأنه عليهم أن يتجهوا نحو وجهة نظر أكثر عمقاً ومصداقيةً لا تحاول أن تعمي على الاختلافات المحددة بوضوح بين الإسلام والأديان الأخرى بل تلك التي تسمو فوق تلك الاختلافات الظاهرية بشكل جوهري إلى حقيقة أعلى للكونية السامية. ورداً على الاهتمامات التي حفزت قيام هذا المؤتمر, نظم الدكتور كاظمي تفنيده لوجهة النظر الجدلية والمتعصبة من خلال تخيل مقابلة سؤال وجواب بين محاور غربي غير مسلم و"مسلم" (بالاستدلال, أزهري يحاول أن يتحاور مع الغرب).


ومن بين الباحثين الغربيين المسلمين الذين ردوا على موضوع المؤتمر كانت إيما كلارك المحاضرة في كلية الأمير للفنون التقليدية في لندن, والبرفيسور آلان غودلاس الذي يترأس قسم الدراسات الإسلامية في جامعة جورجيا, والبرفيسور كنير داغلي من جامعة الصليب المقدس في فرجينيا وغراي هنري المدير التنفيذي لدار نشر فونس فياتي والدكتور عارف علي نايد من جامعة كمبردج.


وقبل ذلك, كان الدكتور الطيب قد دعى البرفيسور المعروف في الجامعة الأمريكية في القاهرة عبد الله شليفير لافتتاح المراسم الافتتاحية للمؤتمر بخطاب نيابة عن جميع الباحثين الغربيين المسلمين المشاركين في المؤتمر. وقال شليفر أن الأزهر الملتزم بدوره كمؤسسة سنية مسلمة تقوم مادياً على (الجامع الأزهر) وعلى الأساس الفكري الذي ورّثه حكام مصر الشيعيون الفاطميون, قد كان دائماً في المقدمة من أجل حوار محترم ضمن أمة الإسلام الواسعة. وأشار أن الباحثين الغربيين المسلمين يتشرفون بخدمة الأزهر في مساعيه ليكون أكثر فعالية في خطابه مع الغرب. وقد ترددت أصداء ملاحظات البرفيسورشليفر بشكل تفصيلي في الرد الترحيبي وفي الملاحظات التي قدمها رئيس الجامعة. وقد أشار البرفيسورشليفر أنه يوجد العديد من الباحثين الأمريكيين المسلمين الذين يعملون الآن كجسور إلى الغرب وهم أعضاء في مجموعة القيادة لمشروع الانخراط الأمريكي المسلم مع شخصيات بارزة مثل وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة مادلين أولبرايت, والنائب السابق ريتشارد أرميتاج والمبعوث لرئاسي دينس روس.