خبر صحفي

المعهد ينشر دراسة متخصصة حول الأخلاق المسلمة

09/06/2004

"لماذا علينا أن نتصرف بشكل أخلاقي" هو سؤال يتجاهله الناس عن طيب خاطر في مقابل سؤالهم عن معنى الأخلاق و كيف تُطَبق، مما يؤدي إلى إهمال مساحة واسعة من الحافز الإنساني والتي تعنى بطبيعة السلوك و الإلتزام الأخلاقي. إن الإجابة بشكلٍ مترابطٍ منطقياً عن تلك الخطوط المتشابكة من التساؤلات يتطلب منا النظر في مفاهيم متعلقة ب "الخير" في ميادين عامة وخاصة، تقليدية وحديثة.



إن هذا التساؤل هو في النهاية مرتبط بالحواس المكونة للنفس. في المجتمعات المسلمة، والتي أنهت فيها سيطرة العلمانيين نفسها بشكل مختلف عما حدث في أوروبة و أمريكا الشمالية، أنتج التفاعل بين السبب والعقيدة و مازال ينتج أفكاراً غنية و معقدة عن "الخير" أبعد من حدود أقطاب الجدال التي سيطرت على الرأي العام. فأرذودكسية صارمة بشأن الأخلاق الدينية و نص خالد عن الأخلاق الدينية أو خطاب يختزل الماذا و كيف وماذا من الأخلاق من أجل معاييرسلوك "واقعية" للتصرف الملائم، إن أياً من هذه الوسائل لايستطيع البدء بعكس صورة الحقيقة كاملةً. ومع ذلك فإن اختزالاً قطبياً يبدو منتشراً خاصةً في الآثار التي خلفتها حادثة الحادي عشر من أيلول.


 

يغطي هذا الكتاب مواضيع حساسة تمتد من مواضيع حول الحكومة المدنية إلى الطب الأحيائي  والبيئة من خلال ما انبثق عنه إطار عمل أخلاقي مسلم، حيث أنها ظاهرة للعيان في آيامنا هذه. إن المدنية و حقوق الإنسان والجماعية والسلوك الإنساني، كلها قضايا أساسية واعية لمحيط العولمة حيث تتطلب هذه القضايا اهتمام المسلمين بمنا في ذلك أؤلئك الذين يعيشون في حالة الشتات في الغرب وكل مواطنيهم المتمعيين بجنسية غربية. إن مصادر معرفية معيارية مثل مخطوطات النصوص تم جمعها في فحص دقيق منهجي من خلال إعدادات معيشية معينة وتعابير ثقافية، من الروايات إلى الفنون الجميلة بحيث يتجسد التفاهم الأخلاقي المتعدد والاستيعاب الحدسي

إن المنشور الأخير للمعهد سيكون ذو أهمية خاصة لطلاب علوم الأخلاق والفلسفة الأخلاقية والفكر الإسلامي المعاصر. و بشكل أعم، إن كل من هو مهتمٌ بدراسة الإسلام والمسلمين سيجد هذا الكتاب قيّماً و مُحفّزا ًو شيقاً .
.