خبر صحفي

مطبوع جديد لمعهد الدراسات الإسماعيلية حول الفلسفة في إيران

11/06/2009

في القرون الأولى للإسلام، تبرز الفلسفة الإسماعيلية بين المدارس ذات الأهمية الكبرى. حيث بدأت الإسماعيلية الشيعية بتشكيل علومها الفلسفية قبل أي شكل من الأشكال الشيعية الأخرى، وهي في ذلك كمثل باقي التقاليد الفلسفية الشيعية تلقي ضوءاً على الدور المركزي للعقل.


الأقسام في هذا الكتاب تغطي خمسة قرون من القرن الهجري الثاني / الثامن الميلادي إلى القرن الهجري السابع/ الثالث عشر الميلادي، و تبدأ بالكتاب الغامض "أم الكتاب"، وهو النص الفلسفي الإسماعيلي الأول المكتوب بالفارسية القديمة، و تنتهي بعمل العالم الفيلسوف نصير الدين الطوسي، والذي نتج عن تغيير ولاءه خلال ذروة نشاطه العلمي، أن ادعاه كلا التقليدين الشيعيين الإسماعيلي و الاثنى عشري.


تميزت هذه القرون الخمسة ببروزالدولة الفاطمية و الذي تبع باحتلال ألموت تحت قيادة حسن الصباح و من ثم إقامة الولايات الإسماعيلية في المناطق الجبلية من شمال شرق إيران. وانتهت بشكل مباغت بالاجتياح المغولي، و الذي دخل بعده التشيع الإسماعيلي في السرية، ممتزجا في ذلك مع أشكال معينة من التصوف.


و ما يثير الاهتمام بشكل خاص أن هذه المرحلة المبكرة في الفلسفة الإسماعيلية ساهمت في تطوير اللغة الفارسية كوسيلة للخطاب الفلسفي، و بينت نضج وجمال هذه اللغة في أعمال ناصر خسرو الذي يعتبر أحد أعظم شعراء اللغة الفارسية.


يتضمن كل قسم في هذه "المختارات" على مقالة تمهيدية وترجمة لنص لفيلسوف هام. تزود المقدمات معلومات موجزة عن السيرة الذاتية للمؤلف وتضع النصوص المختارة في سياق مساهمات المؤلف الفلسفية بشكل عام. كما تتضمن أيضاً مراجع مختارة و فهرس.


بالإضافة إلى تزويد العالم المتحدث باللغة الإنكليزية بمقدمة عن التقليد الفلسفي لأحد أقدم الحضارات في العالم فإن هذه "المختارات" تقدم معا و لأول مرة بعضا من أهم النصوص الفارسية في الفلسفة الإسماعيلية.