خبر صحفي

أُميد صافي يتحدث عن "أخلاقيات الإصلاح"

07/10/2009


Dr Amyn Sajoo

إن العدالة الاجتماعية كقيمة مميزة في العصر التأسيسي للإسلام والأخلاق الإسلامية قد بقيت أساسيةً في الشبكات الصوفية حيث تقدم روابط غنية من التلاحم. وفي الحقيقة، فإن القرآن يمجد العدل مع الإحسان - وهو الذي يلهم فهم التلاحم بين الصوفيين على أنه رابط اجتماعي ورابط محبة. وتشابك هذا مع قيم عدم العنف والتماس النظر إلى كل فردٍ على أنه ينتمي إلى مجال المقدس.

 

Audience listening to Professor Omid Safi


وفي خضم التأكيد في الحداثة على أن المواطنين هم "أبناء الوقت"، ومنشغلين بشكل شامل بالقضايا العامة المعاصرة، رأى البروفيسور صافي في التقليد قوة مُخَلّصة يمكن للباحثين المسلمين أن يجيدون إن أخذوها بعين الاعتبار. لقد حدثت مناظرات ومناقشات عديدة بخصوص ما لا يكونه "الإسلام"، وخصوصاً بعد أحداث الحادي عشر من أيلول 2001 ، ومع ذلك فإن المرء يرتبط بدين ما على أساس ما يكونه ذلك الدين بالفعل أكثر من الارتباط به على أساس ما لا يكونه. وهنا يقدم التقليد الصوفي رابطاً حياً للقيم التي تبناها الإسلام دائماً. وتحدث البروفيسور صافي عن تلك القيم ودعاها "بالأخلاق المحمدية"، وهو مزج للروحي والاجتماعي الذي تحدث عنه القرآن الكريم بشكل متكرر وهذا ما عاشه النبي. وفي الوقت ذاته أشار البروفيسور صافي أنه يجب فهم التقليد نفسه على أنه ديناميكي – وهو تقليد يجب أن يُعاش ويعزز يوماً بعد يوم- وهو ليس تراثاً سلبياً.

 

Question and Answer session

وركزت أسئلة الجمهور بشكل أساسي حول كيف يمكن لأخلاق كهذه أن تحيا وتسود في عالم غالباً ما كان غير متحضر جداً. وقد تم ذكر ذلك سابقاً في الملاحظات التمهيدية للدكتور أمين ساجو منظم هذه السلسلة والذي ذكر أن "الانخراط الأخلاقي" قد مرَّ بكل أنواع المخاطر من أجزاء متنوعة للساحة العامة. ووافق البروفيسور صافي أنه توجد قيود عملية لإستراتيجية مركزية الصوفي وحدها – ولكنه لحظ أن أولئك الذين يدافعون عن الإصلاح كانوا مضطرين للتمسك بقيم المساواة والتلاحم والمحبة التي ناضل الإسلام من أجلها. وكانت هذه هي رسالة الشخصية الأيقونية لمولانا جلال الدين الرومي (توفي عام 1273) الذي أمضى حياة كاملة لإنضاج الغرائز الروحية والأخلاق والتي يُمجد من أجلها في سائر أنحاء العالم.