خبر صحفي

البوفسور تافاكولي- تارغي يتحدث حول الحداثة الثقافية في إيران

12/02/2008

Dr Amin Sajoo, CIM series organiser


لقد كانت السمة المميزة لمحاضرة البروفسور تافاكولي أنها اعتمدت كلياً على التاريخ المعاش للإيرانيين العاديين. خصوصاً، الموقف الاجتماعي المتغير نحو الصحة منذ منتصف القرن التاسع عشر- لاسيما في قضايا الصحة العامة والتعقيم والعدوى- كانت تثمر بصفتها قوى موجهة في التشكيل العملي الحديث. سمتان لهذا التغيير كانتا الانخراط المتزايد للدولة في قضايا الصحة ونقل المعرفة الطبية من فهم سياسي- فقهي إلى رؤية علميةٍ حديثةٍ. وبينما كانت التطورات في أوربا مؤثرة، فكانت صناعة الحداثة إلى حد كبير ظاهرة محلية قام بها الإيرانيون وللإيرانيين.

 

 

 

Dr Tavakoli's lectureأبرز البروفسور تافاكولي الصلة الثابتة بين المواقف الجديدة والقديمة نحو السلطة العامة من خلال عدسة خطاب "طبي". لقد احتاجت العدوى والأمراض الأخرى إلى رجال العلم وإلى علم الكلام العقلاني من أجل العامة. وعندما ملأت ثمار الحداثة الفضاءات العامة للقرن العشرين، احتاجت إلى دواء جديدٍ. فالأمراض الاجتماعية المرتبطة بطرق الحياة الغربية- بما فيها من عادات سيئة عامة من السكر والشجار والبغاء وهلم جرا- أصبحت مركز اهتمام أولئك الذين يبكون انحطاط التقليد. لم يكن هناك حاجة الآن إلى علاجات علمية بل روحية. وطبقاً للبروفسور تافاكولي، فقد حرك هذا مسار الأحداث التي أنتجت في النهاية في ثورة عام 1979.


بينما شهدت الحداثة المبكرة ظهور المجال الدنيوي العام، مع السلطة الدينية المندفعة إلى المجال الخاص، فقد عكست الثورة النزعة بوضوح. مع ذلك، بفرض أن المجتمع الإيراني كان يتصل مسبقاً بعمليات تقنيات الاتصال والثقافة العالمية، فقد استمرت صناعة الحداثة في الفضاءات العامة والخاصة على السواء. فضلاً عن ذلك، لقد أدى التركيز الكبير على التعليم – ديني ودنيوي- بعد الثورة إلى ظهور جيل كان واثقاً من قدرته الخاصة على إصدار أحكام حول تأكيدات السلطة المتنوعة. والنتيجة اليوم هي مجتمع ما يجدد نفسه من الداخل بطريقة يمكن فهمها فقط بمصطلحاته الخاصة- وبمراجعة وجهات نظرنا عن الحداثة بصفتها مشروعاً أوربياً منفرداً طبق في أنحاء أخرى من العالم.


لفت الدكتور أمين ب ساجو في ملاحظاته التمهيدية للمحاضرة الانتباه إلى الاهتمام الجديد في أن فكرة الحداثة اليومية ضمن وخارج الغرب، تنتشر بين أولئك الذين يناقشون بنية وتأثير الحداثة الثقافية. اختير هذا الموضوع في تبادلات روحانية بين البرفسور تافاكولي والجمهور، على الخصوص حول الأدوار المتنافسة للفرد والدولة في الميدان العام.-