خبر صحفي

نحو إنسانية إسلامية جديدة

05/06/2010

Lecture by Dr El-Affendi كان عنوان الحديث "ما بعد الحداثة" وبدأ بمناقشة مركزية الفرد المستقل باعتبارها الإعلان الأساسي لمشروع الحداثة. جادل د. الأفندي بأن أساس المسؤولية الأخلاقية والقيمية التي تقع في صلب استقلال الفرد تعرضت للتهديد نتيجة لنمو التقنية عامة والتقنية الحيوية بشكل خاص. فاستخدام الموروثات الجينية – مثلاً – إلى جانب أساليب معقدة ودقيقة لديها القدرة الكامنة على تحويل البشر إلى موضوع (مادة دراسة أكثر منه إنساناً) مما يؤدي إلى تحول في المسؤوليات الأخلاقية الأساسية. حاول المتحدث عبر الإحالة إلى أفلام سينمائية مثل ماتركس وروايات أدبية مثل عالم جديد شجاع أن ينقل للحاضرين فكرة أننا نقترب من تخوم عالم ما بعد الإنسان. وفي هذا الوضع لا يوجد للحقيقة الكلية الأخيرة ما يناسبها من المشابهات.


تحول الدكتور الأفندي إلى المصادر الفكرية المتوفرة في تاريخ البشرية وبخاصة في التقليد المسلم ليهتم بالمشاكل الأخلاقية الناتجة عن التيارات التقنية. جادل الأفندي قائلاً إن إنسانية عصر الأنوار مع تركيزها الشديد على حرية الإنسان وسط "موت الإله" فشلت في توفير الحصون القانونية والأخلاقية الضرورية. استطاعت الإنسانية الإسلامية وضع الحرية الإنسانية في إطار بديل حيث الالتزام بفكرة الحضور الإلهي أو الميتافيزيقي قد يوّلد المسؤولية والحيوية كليهما اللتان تتيحان المجال للإجماع المدني والمرافئ الأخلاقية. لاحظ د. الأفندي أن ثمة تواريخ حضارية يمكن للمسلمين أن يستفيدوا منها في هذا المجال إذا توفرت لديهم الشجاعة لتجديد وتبني هذه الموارد لحقائق عالم ما بعد الحداثة.


Dr Amyn B. Sajoo في الملاحظات التقديمية لفت الدكتور أمين ساجو منظم هذه السلسلة الانتباه إلى الأصوات المسلمة التي تدعو إلى "عقل مدني" مترافق برؤية أخلاقية وإمكانية فكرة جون رولس عن إجماع متراكب لخدمة الصالح العام. ركّز قسم السؤال والجواب النشط على المشاكل الأخلاقية والاجتماعية بشكل خاص التي أثارتها تقنيات المعلومات والجينات مؤخراً، وربما بشكل ملحوظ على الذاتية الفردية كما فهمت في تقاليد المسلمين.


ملخص محاضرة د. الأفندي، بعد الحداثة "نحو إنسانية إسلامية جديدة"