خبر صحفي

باحثان من معهد الدراسات الإسماعيلية يحضران في جامعة غينت بلجيكا

05/03/2010

كان عنوان ورقة الدكتورة جيوا وثيقة الأمان: التي أسست سلطة الفاطميين في مصر، ثم حللت هذه الوثيقة الهامة التي ضمنت سلامة المصريين وأمنهم وتصرف آمن من طرف الجنرال الفاطمي المنتصر جوهر الصقلي. كما أوضحت المبادئ التي أقيمت عليها سياسات الفاطميين في فترة حكمهم التي طالت لمئتي عام بعد هذا الأمان. كان من بين المظاهر المهمة الخاصة: قبول قداسة دعوة الفاطميين، وبالتالي توضيح واجب الاهتمام والحماية؛ والالتزام بتأسيس حكم عادل لجميع مواطنيهم بما في ذلك أهل الكتاب (اليهود والنصارى) وموقفهم المتسامح والشامل لكل الجماعات (الطوائف المسلمة).


Dr Arzina R Lalaniفحصت ورقة الدكتورة لالاني وعنوانها استجابة فلسفية من مصر الفاطمية على مفهوم القيادة في الإسلام رسالة في الإمامة كتبها أحمد النيسابوري الباحث المتميز من مصر الفاطمية. كتب النيسابوري عدة كتب لكن "كتاب إثبات الإمامة" هام بدرجة حاسمة للمنهج الفلسفي في فكر المسلمين القرووسطي. تعتقد الدكتورة لالاني أن النيسابوري طبق في كتابه هذا وسائل عقلانية لشرح نظريته وعرضها، مما سمح للباحثين المعاصرين أن يدركوا لا أهمية أفكاره فقط لكن وضعها في سياق معتقدات ذلك العصر. لا يوفر الكتاب لنا رؤية عميقة غير مسبوقة لتعقيدات حكم الإمام الخليفة الحاكم بأمر الله (386-411 هـ 975 – 996 م) فقط وإنما يضيف إلى فهمنا لتلك المرحلة الجدل المستمر بين العقل والوحي قدراً كبيراً.


وأكثر من ذلك تفسِّر ورقة لالاني أنه عند تأسيس القيادة العليا الإمامة باعتبارها محور الدين وأساسه استخدم النيسابوري مقاربات متعددة ومن بين هذه المقاربات وأهمها نظرية التراتب الفلسفية. وعنده أن الله خلق كل الأجناس والأنواع بقدرة واحدة وفضائل مميزة غير موجودة في الآخرين. وفي الوقت عينه وفّر نماذج ملهمة من أمثلة كاملة في كل عصر. وبناءً على هذه المقارنة (مضاهاة) حاول النيسابوري إظهار أن الإمام – بالمقارنة – هو ذروة البشرية.


تلقى الحضور هذين العرضين بصورة جيدة وتلقاهما باستجابة حيّة. نظم المؤتمر جامعة غينت قسم الثقافات ولغات الشرق الأدنى وشمال أفريقية وهيئة تدرس الفنون والفلسفة.