زار المغنّي الكلاسيكي الهندوستاني الشهير بانديت سانديب بهاتاتشارجي مركز الآغا خانلقب منحه شاه بلاد فارس للإمام الإسماعيلي آنذاك في عام 1818، وورثه كل من خلفائه في الإمامة. بدعوة من وحدة دراسات جنوب آسيا (SAS) التابعة لمعهد الدراسات الإسماعيلية، في 20 نيسان 2026، في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز التعاون والشراكة المؤسسية. ويُعدّ بانديت سانديب واحدًا من أبرز المغنّين المعاصرين في تقليد «كيرانا غارانا» (وهي إحدى المدارس أو الأساليب المتخصصة المتعددة في الموسيقى أو الرقص الكلاسيكي). وقد استقبلته البروفيسورة زين قاسم، مديرة المعهد، والسيد حسين جاساني، رئيس وحدة دراسات جنوب آسيا.
قدّم حسين جاساني الضيف إلى الحضور، ورحّب به وبالحاضرين. وقد أبرز التزام وحدة دراسات جنوب آسيا بزيادة الوعي بالموسيقى الهندوستانية، لا سيما في سياق مهمّتها البحثية في علم الموسيقى الخاص بأدب الجِنانكلمة سنسكريتية تعني المعرفة. وتشير على وجه الخصوص إلى مؤلَّف شعري بإحدى اللغات الهندية المزيد .
خلال زيارته، التقى بانديت بهاتاتشارجي بعدد من موظفي المعهد المهتمين بالموسيقى الكلاسيكية الهندوستانية، وبممثلين عن جمعية دراسة الجِنان. وشارك الحضور تأمّلاته حول التدريب الموسيقي، وتقاليد الأداء، والإرث الراسخ لنظام «غورو-شيشيا بارامبارا» وهو نظام تقليدي للتلمذة الموسيقية بين المعلم والتلميذ.
كما أدّى سانديبجي عددًا من المقطوعات التي تُبرز «الراغات» الهندوستانية، بما فيها تلك المرتبطة بأوقات مختلفة من اليوم. وبناءً على طلب أحد الحاضرين، أدّى أيضًا مقام «مالهار» (وهو مقام موسمي يرتبط بموسم الأمطار) ومقام «مالكاونس» (وهو مقام جادّ وتأمّلي وشجيّ)، مُبرزًا الفرق بينهما.
أتاحت زيارة سانديبجي فرصة قيّمة للتبادل الثقافي والفكري، بما يعكس استمرار انخراط المعهد مع تقاليد جنوب آسيا الفنية والعلمية الثرية، ولا سيما جهوده في وضع الجِنان وتقاليد الساتبَنث الإسماعيلية في سياقاتها الأوسع. كما بحثت وحدة دراسات جنوب آسيا إمكانية إتاحة الفرصة لعدد مختار من موظفي المعهد وطلبته للتعلّم على يد بانديت بهاتاتشارجي والاستفادة من إرشاده.
نبذة عن بانديت سانديب بهاتاتشارجي
وُلد سانديبجي في أسرة ذات جذور موسيقية عميقة، وبدأ تلقّي الموسيقى في الرابعة من عمره على يد والدته شريماتي كريشنا بهاتاتشارجي، ثم واصل دراسته على يد شريماتي أميتا داسغوبتا. وتلقّى بعد ذلك تدريبًا مكثّفًا بإشراف الأستاذ مشكور علي خان والأستاذ مبارك علي خان، وهما ابنا وتلميذا الأستاذ الأسطوري شَكور خان، رائد آلة «السارنجي» والحائز على وسام "بادما شري". وفي كنف هذا النظام التعليمي التقليدي المعروف باسم «غورو-شيشيا بارامبارا» نمت موهبته وصُقلت. وبصفته ينتمي إلى تقليد «كيرانا غرانا» العريق في الموسيقى الكلاسيكية الهندوستانية، يحظى بانديت سانديب بتقدير واسع لإتقانه غناء «الخيال»، بالإضافة إلى الأشكال شبه الكلاسيكية مثل «الثُمري» و«البهاجان» و«الغزال».
قدّم سانديبجي عروضًا في أنحاء واسعة من الهند وخارجها، بما في ذلك الولايات المتحدة وأوروبا. وقد نالت براعته، ولا سيما في «التان» و«السارغام»، إعجاب الجمهور وزملائه الموسيقيين على حدّ سواء. وإلى جانب مسيرته كمؤدٍّ، يلتزم بانديت سانديب التزامًا عميقًا بتعليم طلاب الموسيقى الكلاسيكية الهندية وإرشادهم. وهو مؤسس ومدير «سوار داربار»، وهي مؤسسة مكرّسة للحفاظ على فنّ الغناء الرفيع في الموسيقى الكلاسيكية الهندوستانية والارتقاء به. كما عمل لسنوات عديدة عضوًا في هيئة التدريس بالأكاديمية الأمريكية للموسيقى الكلاسيكية الهندية في نيويورك.