خبر صحفي

مدير معهد الدراسات الإسماعيلية يودع المعهد

09/11/2009

وربما كان إيجاد جماعة من الباحثين قدمت عدداً ضخماً من المنشورات لبعضٍ من أفضل الأسماء في الدراسات الشيعية والإسلامية، الإنجاز الأكثر ديمومة لفترة إدارته للمعهد. وقد ضمن برنامج منح المعهد الدراسية قيام العديد من الباحثين الشباب الواعدين بالعمل مع أسماء لها مراكزها الراسخة في هذا الحقل. كما استضاف المعهد خلال فترة إدارة البروفيسور نانجي العديد من المؤتمرات والندوات المبدعة، منها على سبيل المثال: كلمة الله، فن الإنسان: القرآن والتعابير الخلاقة ؛ والتعددية الإسلامية ؛ والمجتمع المدني في العالم الإسلامي؛ وناصر خسرو: أمس واليوم وغداً؛ والإسلام (الإسلامات) المعاصر والمسلمين. وتأسست في عهده دائرة علاقات الجماعة، ووحدة الدراسات القرآنية، ووحدة دراسات آسيا الوسطى بينما شهد برنامج الدراسات العليا في الدراسات الإسلامية والإنسانية نموّاً من مركز قوة إلى آخر، وانطلق برنامج تعليم معلمي المرحلة الثانوية الجديد.


وكان للبروفيسور نانجي دوراً مهماً جداً في زيادة الدعم الفكري الذي يقدمه المعهد إلى شبكة الآغا خان للتنمية ( AKDN) والجماعة الإسماعيلية في شتى أنحاء العالم. واليوم، فإن منهاج التعليم الثانوي قد أصبح في مرحلة متقدمة من الطباعة، وترسخت سلسلة برامج التدريب، ويتواصل دعم معهد الدراسات الإسماعيلية لمختلف أنشطة شبكة الآغا خان للتنمية على أساس منتظم. كما يعتبر تحقيق التعاون الوثيق بين معهد الدراسات الإسماعيلية ومختلف المنظمات الأوروبية العاملة في مجال الأنشطة التعليمية للمسلمين خاصية أخرى من خصائص فترة ولايته.


إنه يترك بصماته لا من خلال البرامج فحسب، ولكن من خلال أسلوبه الشخصي في القيادة أيضاً، وهو الذي يقدّر عالياً مسائل التفويض واللامركزية وتحمّل المسؤولية. وكان خلال فترة إدارته أن احتفل المعهد بالذكرى الخامسة والعشرين لتأسيسه. وعندما سُئِل حول تجربة عمله مع المعهد، أجاب البروفيسور نانجي:" إنها لميزة نادرة أن تتاح لك فرصة القيادة والبناء المتنامي لمعهد كمعهد الدراسات الإسماعيلية. وفي هذه الحالة أيضاً، تضافرت في لحظة من التاريخ، جهود زملاء ملتزمين مع دعم من الإمامة والجماعة. وستبقى إقامتي هنا، بالنسبة لزوجتي راضية ولي، فترة مليئة بالذكريات الجميلة والصداقات الدائمة".


والمصادفة الشاعرية هنا هي أن البروفيسور نانجي كان قد التحق بالمعهد بصفته المدير الثاني في فصل الخريف. وكما قيل، فإن "الخريف هو حقاً المجد الذي يكلل السنة، حيث يأتي بنا إلى مرحلة الإثمار لأشهر التفكير والعناية والعناء". إن فترة إقامة البروفيسور نانجي في المعهد قد أتت فعلاً بمرحلة الإثمار ليس لأشهر وإنما لسنوات بالأحرى من التفكير والعناية. وتمّ عقب مغادرته تعيين الدكتور فرهاد دفتري، المدير المساعد، مديراً بالنيابة للمعهد.